المقريزي

357

إمتاع الأسماع

غزوة حمراء الأسد وخرج يوم الأحد ، صبيحة أحد إلى حمراء الأسد ، في طلب قريش ، ثم عاد بعد ثلاث ، ولم يلق كيدا ، [ واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ] ( 1 ) . [ قال الواقدي : وكانت يوم الأحد لثمان خلون من شوال ، على رأس اثنين وثلاثين شهرا ، ودخل المدينة يوم الجمعة وغاب خمسا ] ( 2 ) . [ وقال جابر بن عبد الله : يا رسول الله ، إن مناديا نادى ألا يخرج معنا إلا من حضر القتال بالأمس ، وقد كنت حريصا على الحضور ، ولكن أبي خلفني على أخوات لي وقال : يا بني ، لا ينبغي لي ولك أن ندعهن ولا رجل عندهن ، وأخاف عليهن وهن نسيات ضعاف ، فأذن لي يا رسول الله أن أسير معك ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ( 2 ) . [ قال جابر : فلم يخرج معه أحد لم يشهد القتال بالأمس غيري ، واستأذنه رجال لم يحضروا القتال فأبى ذلك عليهم ] ( 2 ) . [ وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مجروح ، في وجهه أثر الحلقتين ، ومشجوج في جبهته في أصول الشعر ، ورباعيته قد شطيت ، وشفته قد كلمت من باطنها ، وهو متوهن منكبه الأيمن بضربة ابن قميئة ، وركبتاه محجوشتان ] ( 2 ) .

--> ( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة . ( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 334 وما بعدها مختصرا .